الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
306
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
جهل ونفوذه في عشيرته ، فإنّه لم يرد عليه لما يعرفه عن شجاعة حمزة . وعاد حمزة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأعلن إسلامه ، ومنذ ذلك اليوم أصبح جنديا من جنود الإسلام ، ودافع عنه حتى استشهد بين يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . وتفيد بعض الروايات الأخرى أنّ الآية نزلت بشأن إسلام عمار بن ياسر وإصرار أبي جهل على الكفر . ومهما يكن ، فإنّ هذه الآية - مثل الآيات الأخرى - لا تختص بواقعة نزولها ، بل هي ذات مفهوم واسع يصدق على كل مؤمن صادق وكل معاند لجوج « 1 » . 2 - التفسير : قال أبو جعفر عليه السّلام لبريد العجلي : أَ وَمَنْ كانَ مَيْتاً فَأَحْيَيْناهُ وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ : « الميت : الذي لا يعرف هذا الشأن - قال - أتدري ما يعني مَيْتاً ؟ » قال : قلت : جعلت فداك ، لا . قال : « الميت : الذي لا يعرف شيئا فَأَحْيَيْناهُ بهذا الأمر وَجَعَلْنا لَهُ نُوراً يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ - قال - إماما يأتمّ به » قال : كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُماتِ لَيْسَ بِخارِجٍ مِنْها قال : « كمثل هذا الخلق الذين لا يعرفون الإمام » « 2 » . * س 77 : ما هو تفسير قوله تعالى : [ سورة الأنعام ( 6 ) : الآيات 123 إلى 124 ] وَكَذلِكَ جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا فِيها وَما يَمْكُرُونَ إِلاَّ بِأَنْفُسِهِمْ وَما يَشْعُرُونَ ( 123 ) وَإِذا جاءَتْهُمْ آيَةٌ قالُوا لَنْ نُؤْمِنَ حَتَّى نُؤْتى مِثْلَ ما أُوتِيَ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسالَتَهُ سَيُصِيبُ الَّذِينَ أَجْرَمُوا صَغارٌ عِنْدَ اللَّهِ وَعَذابٌ شَدِيدٌ بِما كانُوا يَمْكُرُونَ ( 124 ) الجواب / 1 - التفسير : قال علي بن إبراهيم القميّ : قوله تعالى :
--> ( 1 ) الأمثل : ج 8 ، ص 418 . ( 2 ) تفسير العيّاشي : ج 1 ، ص 375 ، ح 89 .